القاضي التنوخي
87
الفرج بعد الشدة
276 الفضل بن سهل ومسلم بن الوليد الأنصاري أخبرني أبو الفرج المعروف بالأصبهاني ، قال : أخبرني حبيب ابن نصر المهلّبي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد ، قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن سليمان « 1 » ، عن أبي الخطاب الأزدي ، قال : كان مسلم بن الوليد « 2 » ، والفضل بن سهل ، متجاورين في قنطرة البردان « 3 » ، وكانا صديقين . قال مسلم : فأعسرت إعسارا شديدا ، ولحقتني محنة ، وولي الفضل بن سهل الوزارة بمرو « 4 » ، فتحمّلت إليه على مشقّة . فلمّا رآني رحّب بي وأدناني ، وقال : ألست القائل ؟ فاجر مع الدّهر إلى غاية * ترفع فيها حالك الحال فقلت : نعم . قال : صرنا إلى هذه الحال ، وصرت بنا إليها ، وأمر لي بثلاثين ألف درهم ،
--> ( 1 ) في م : محمد بن طهمان . ( 2 ) أبو الوليد مسلم بن الوليد الأنصاري ، المعروف بصريع الغواني : شاعر غزل ، كوفي ، نزل بغداد ، واتّصل بالفضل بن سهل ، فولّاه بريد جرجان ، فاستمر فيها إلى أن مات ، لقّبه الرشيد بصريع الغواني ، لأنّه أنشده قوله : ( الأعلام 8 / 120 ) وما العيش إلّا ألفا تروح مع الصبا * وتغدو صريع الكأس والأعين النجل ( 3 ) قنطرة : البردان : محلة ببغداد ( معجم البلدان 4 / 187 ) . ( 4 ) مرو : واسمها مرو الشاهجان ، قصبة خراسان ، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخا ( مراصد الاطلاع 3 / 1262 ) .